الصفدي
218
الوافي بالوفيات
الباء في مكانه بعناية القاضي شهاب الدين ابن فضل الله وعناية شرف الدين النشو ناظر الخاص لأنه كان صغيرا وكرها سيف الدين بغا وتوهما أنه يكن طوع ما يحاولانه أو يرومانه فما كان إلا أن كبر وذاق طعم الوظيفة فعاملهما بضد ما توهماه فيه وأملاه منه وأمره السلطان طلبخاناه وقال له والك يا طاجار ما كان دوادار أمير مائة قط وأنا أعطيك إمرة مائة فاجعل بالك مني واقض أشغالك في ضمن أشغالي ولا تقض أشغالي في ضمن أشغالك وإذا دفع إليك أحد شيئا من الذهب برطيلا أحضره إلى كاتبي النشو وجهزه السلطان مع الأمير سيف الدين طشتمر الساقي لما أخرجه إلى صفد نائبا فأعطاه على ما قيل مائة ألف درهم وجاء إلى عند الأمير سيف الدين تنكز نائب الشام فأعطاه جملة وكان بمرج الغسولة فقال لما رأى خام الأمير سيف الدين تنكز والله هذا الخام ما هو للسلطان وكان تنكز إذا طلع إلى المرج المذكور يأخذ حريمه معه وهن جواري تسع موطوءات ويضرب لهن شقة كبيرة يحشر خامهن فيها فبلغ ذلك تنكز فكان سبب الوحشة بينهما ثم إنه حضر إلى الشام بعدها خمس ست مرات وقد جرى في ترجمة تنكز ذكر ما اتفق له معه عند إمساكه ثم إنه حضر صحبة الأمير سيف الدين بشتاك لما حضر للحوطة على موجود تنكز وعاد إلى مصر فلما توفي السلطان الملك الناصر تمكن من ولده السلطان الملك المنصور أبي بكر فيقال إنه حسن له إمساك الأمير سيف الدين قوصون فلما استشعر قوصون بذلك خلع المنصور ورتب أخاه الملك الأشرف علاء الدين كجك وامسك سيف الدين طاجار وجماعة وجهزه إلى اسكندريه فقتل مع الأمير سيف الدبن بشتاك في سنة اثنتين وأربعين وسبعمائة وكان كثير اللعب يخرج من قدام السلطان وينزل إلى القاهرة ويحضر السماع وكان عليه حركة في السماع لا يمل من الرقص وكان الأمير سيف الدين بشتاك يكرهه ويضع منه عند السلطان وحصل أموالا كثيرة يقال إنه لما أمسك حمل من بيته ستة صناديق ذهبا وكان السلطان قد زوجه ببنت الأمير علي الدين مغلطاي الجمالي الوزير وكانت أولا زوجة خضر ابن الأمير علاء الدين ) الطنبغا الحاجب نائب حلب فلما توفي عنها تزوج بها طاجار المذكور وهو الذي عمر الخان الذي بجينين وعمر الحوض الذي في طريق غزة للسبيل ( ( طارق ) ) 3 ( ابن عبد الله المحاربي ) ) طارق بن عبد الله المحاربي له صحبة ورواية وهو